جلال الدين السيوطي
232
الأشباه والنظائر في النحو
لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه ودّه ، وقال الكسائي : إنما جاز هذا حملا على نقيضه وهو سخط . العاشرة : رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم : فشربوا منه إلا قليل منهم [ البقرة : 249 ] ، لما كان معناه : فلم يكونوا منه ، بدليل : فمن شرب منه فليس مني . الحادية عشرة : تذكير الإشارة في قوله تعالى : فَذانِكَ بُرْهانانِ [ القصص : 32 ] ، مع أن المشار إليه اليد والعصا ، وهما مؤنثان ، ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى ، والبرهان مذكر . ومثله : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا [ الأنعام : 23 ] فيمن نصب الفتنة وأنت الفعل . الثانية عشرة قولهم : علمت زيد من هو ، برفع زيد جوازا لأنه نفس ( من ) في المعنى . الثالثة عشرة قولهم : إن أحدا لا يقول ذلك ، فأوقع أحد في الإثبات ، لأنه نفس الضمير المستتر في يقول ، والضمير في سياق النفي فكان أحد كذلك . والثاني : وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه . له صور كثيرة . إحداها : زيادة ( إن ) بعد ( ما ) المصدرية الظرفية وبعد ما التي بمعنى الذي ، لأنهما بلفظ ما النافية كقوله : [ الطويل ] « 179 » - ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * [ على السّنّ خيرا لا يزال يزيد ] وقوله : [ الوافر ] « 180 » - يرجّي المرء ما إن لا يراه * [ وتعرض دون أبعده الخطوب ]
--> ( 179 ) - الشاهد للمعلوط القريعي في شرح التصريح ( 1 / 189 ) ، وشرح شواهد المغني ( ص 85 ) ، ولسان العرب ( أنن ) والمقاصد النحوية ( 2 / 22 ) ، وبلا نسبة في الأزهيّة ( ص 52 ) ، والجنى الداني ( ص 211 ) ، وجواهر الأدب ( ص 208 ) ، وخزانة الأدب ( 8 / 443 ) ، والخصائص ( 1 / 110 ) ، والدرر ( 2 / 110 ) ، وسرّ صناعة الإعراب ( 1 / 378 ) ، وشرح المفصّل ( 8 / 130 ) ، ومغني اللبيب ( 1 / 25 ) ، والمقرّب ( 1 / 97 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 125 ) . ( 180 ) - الشاهد لجابر بن رألان الطائي أو لإياس بن الأرتّ في الخزانة ( 8 / 440 ) ، وشرح شواهد المغني ( ص 85 ) ، ولجابر في شرح التصريح ( 2 / 230 ) ، وبلا نسبة في الجنى الداني ( ص 210 ) ، والدرر ( 2 / 110 ) ، ومغني اللبيب ( ص 25 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 125 ) .